السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
113
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا الظاهر أن الصدّيق اسم مبالغة من الصدق فهو الذي يبالغ في الصدق فيقول ما يفعل ويفعل ما يقول لا مناقضة بين قوله وفعله ، وكذلك كان إبراهيم عليه السّلام قال بالتوحيد في عالم وثني وهو وحده فحاجّ أباه وقومه وقاوم ملك بابل وكسر الآلهة وثبت على ما قال حتى ألقي في النار ثم اعتزلهم وما يعبدون كما وعد أباه أول يوم فوهب اللّه له إسحاق ويعقوب إلى آخر ما عدّه تعالى من مواهبه . والنبي على وزن فعيل مأخوذ من النبأ سمّي به النبي لأنه عنده نبأ الغيب بوحي من اللّه ، وقيل : هو مأخوذ من النبوة بمعنى الرفعة سمي به لرفعة قدره . قوله تعالى : إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً ظرف لإبراهيم حيث إن المراد بذكره وذكر نبائه وقصته كما تقدم نظيره في